ابراهيم السيف
188
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم
الجميل من الحوار والأخذ والرد وتدرك فيها ذلك الاهتمام من الملك عبد العزيز والملك سعود وما يوجهانه إلى القضاة من توجيهات سديدة كان يتلقاها الشّيخ وينفذها بروية وتدبر ويحكم فيها القضاء تكون له قوة في حكمه ومضاء رأيه ، وإذا كان الحاكم الإداري معه القوة والجيش والتنفيذ الإداري فإن القاضي بما يحكم به مستندا إلى قول اللّه ورسوله قوة إلى قوة . وهذا الرجل يتفق في نزاهته وعدالته وأمانته وصدقه مع الملك عبد العزيز في ثقة من يختارهم وينتقيهم ، لما فيهم من الزهد في الدنيا والحرص على حلّ مشاكل النّاس ، ولذلك فالشّيخ محمّد يلجأ دائما إلى من يرى فيهم القوة في العلم ، والرأي فيستفيد من العلماء الأجلاء ، وكثيرا ما يستشير سماحة الشّيخ عبد اللّه بن محمّد ابن حميد . ونختم الحديث عن الرّسائل بهذه الرسالة الّتي وصلت إلى الشّيخ محمّد كواحدة من الرّسائل الحكيمة الصّادرة إليه تقول الرسالة : من عبد اللّه بن محمّد بن حميد إلى الأخ المكرم محمّد الصّالح المقبل المحترم حفظه اللّه وتولاه آمين ، سلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته وبعد : فقد وردنا برقية برقم 31035 وتاريخ 30 / 10 / 1374 من الإمام سعود حفظه اللّه بمعافاتكم عن العقلة وإلزامكم بقضاء المذنب فأنتم إن شاء اللّه تلتزمون ، كان اللّه في عونكم والّذي أوصيكم به وأحثكم عليه تقوى اللّه تعالى ومراقبته ،